ذكريات الزمن الجميل.. سفر إلى الماضي

لا زلتُ أذكر أننا حينما كنا صغار .. كان الواحد منا يصوم إلى منتصف النهار .. وحين يجوع يسارع لوالدته ” يمه .. جيعان !” ( والياء عندنا مغلبة على الواو ! ).

فتسارع الأم بأمومتها .. وكانت تبرر للطفل بأنك صمت مثلنا بالتمام غير أن صيامك يسمى صوم الدجاجة والديك !

لا أدري إن كانت الدجاجة أو زوجها يصوم .. وربما كانت إحدى أكاذيب العجز لطمأنة قلوب أطفالهن وأحفادهن بأنكم لستم وحدكم من يصوم هذا الصيام !

الجوع … يهلك الأطفال أكثر من العطش !

وقد كنتُ في صغري أجوع وأسقط من شدة الجوع .. حتى تحكي والدتي استغرابها من عدم احتمالي للجوع …

عرفت السبب بعد أن كبرت … وهو وجود ” دود ” في أمعائي .. لا يرضى أن يمر نهار كامل دون أن أطعمه J

أول رمضان أصومه بالكامل ربما كنتُ في الثالث ابتدائي وقتها أو الرابع .. لا أذكر بالتفصيل .. غير أن شعور الطفل باكتمال رمضان كامل كمثل الكبار هو شعور يبحث عنه في كل تصرفاته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *