ما الذي يتغيّر خلال عام؟
قبل مدة، كنت أفكر بالأمور التي تغيّرنا دون أن نشعر.. والأفعال التي نرتكبها عن عمد كي نتحوّل، سواء للأحسن، أو ربما للأسوأ..
بدأت أقارن بين نفسي الآن، وما كنتُ عليه قبل عام: متخرجة حديثاً، مصابة بشيء من الخوف لأني لا أعرف إلى أين أذهب، وفي الجانب العام، غارقة في شؤون الحرب الإسرائيلية على لبنان.. ومحاطة بوسائل الإعلام من كل جهة: (إنترنت و”تدوين” على وجه أخص، تلفزيون، صحف..)، وربما مهووسة بها إلى حد ما.هذا العام، يبدو مختلفاً، هدوء نسبي على صعيد الحياة الخاصة، بعد أن استقررت في وظيفة جيدة، وهدوء على المستوى الإعلامي، الذي بدأتُ أؤمن أنه يخترع شيء من أخباره، كي لا يكسد سوقه، ولا يتعرض منسوبيه للبطالة!راجعتُ نفسي، وفكرتُ بأني لستُ من أصحاب المزاج الثوري، لذا لا أذكر أني قررتُ صباح يوم أن أتخذ طريقة مختلفة، في أي شيء في حياتي، لكني أسعى جاهدة لالتقاط نقاط ضعفي، قبل أن ينتبه لها الآخرون، والعمل على إصلاحها وتقويتها..على مهل أتمعن في التفاصيل الصغيرة، حين أريد التغيير، حتى أجد نفسي بعد مدة قد اختلفتُ عمّا كنت عليه.. سواء للأفضل، وهو ما أعمل من أجله.. أو للأسوأ، وهو ما لا أتعمده في معظم الأحيان.اليوم مررتُ بـ(كارفور)، وبقي لي عند المحاسب 3 ريالات، بينما هو ذاهب ليجلبها لي ، التقطتُ برشوراً يحمل عنواناً يذكر فيه شيء عن خطوة نحو تغيير صغير.. لصنع فرق كبير..ربما ولأني هذه الأيام أفكر كثيراً بالتغيير، التقطته، وقرأته..
كان يتحدث عن أكياس للاستعمال أكثر من مرة، وكم سيحدث هذا تغييراً في حال استغنى المتسوق عن الأكياس البلاستيكية، وسيساهم كثيراً في إنقاذ البيئة..
“حسناً.. هذا تفصيل جميل، يستحق التغيير” قلت ذلك لنفسي.. وحينما أتى المحاسب بالريالات الثلاث، أخبرته بأني قررتُ أن أشتري بها كيساً ، ربما أساهم في تغيير حياة أجيال قادمة.. نحو الأفضل!
كتب بواسطة هديل • الرابط الثابت • التعليقات (25) • اكتب تعليق »